السيد الخميني
115
أنوار الهداية
وليس في البين ما شك [ في ] تذكيته . وبعبارة أخرى : ليس في الخارج شك ، وإنما الشك في أن هذا من المعلوم تذكيته أو من المعلوم عدمها ، وفي مثله لا يجري الأصل ، مع أن جريان الأصل في الحيوان لا يثبت كون الجزء منه . الصورة الثالثة : الشك في جزء من الحيوان بأنه مأخوذ من الحيوان المشكوك تذكيته ، أو من المعلوم تذكيته ، أو من المعلوم عدمها ، كالجلود التي صنعت في بلاد الكفر ، مما هي مشتبهة بين الجلود التي نقلت من بلاد المسلمين إليهم - فصنعوا بها ما صنعوا وردت بضاعتهم إليهم - وبين غيرها مما هو من جلود ذبائحهم ، أو مما هو مشكوك تذكيته ، ففي مثله - أيضا - لا تجري أصالة عدم التذكية ، لما عرفت من أن التذكية واللا تذكية إنما هما مما تعرض الحيوان ، لا أجزاءه ، فلا يجري الأصل بالنسبة إليها . وأما بالنسبة إلى الحيوان المأخوذ منه فلا يجري - أيضا - نظرا إلى الشبهة المصداقية لدليل الأصل ، فإن المأخوذ منه أمره دائر بين معلوم التذكية وغيره ، فإن اخذ من المعلوم يكون من نقض اليقين باليقين ، وإلا فيكون من نقض اليقين بالشك . مضافا إلى أن جريانه في الحيوان لا يثبت كون الجزء منه . وبالجملة : أن الجزء قد يشك في أخذه من معلوم التذكية تفصيلا أو معلوم عدم التذكية تفصيلا ، وقد يشك في أخذه من أحد الحيوانين اللذين علم إجمالا بتذكية أحدهما وعدم تذكية الآخر ، وقد يشك في أخذه من معلوم